العلامة الحلي
430
تحرير الأحكام
على المكرِهِ على إشكال ، والأقربُ وجوبُ الديّة عليه ، أمّا لو أكرههُ على قتل نفسه ، فلا قصاص على المكرِهِ ، إذ لا معنى لهذا الإكراه . ولو أمره بالنّزول إلى بئر فمات ، فهو كما لو أمرهُ بالصّعود على الشجرة ، يضمن الديّة ، ولو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الديّة من بيت المال ( 1 ) ولو أمره من غير إكراه ، فلا دية ولا قود . وأمر المتغلّب المعلوم من عادته السّطوة عند المخالفة كالإكراه ، ولو أمره سلطانٌ واجبُ الطّاعة بقتل من علم المأمور أنّه مظلومٌ ، إمّا لمعرفته بفسق الشاهدين ، أو بنحو ذلك ، لم يعذر ، نعم لو قال : انّ الخروج عن طاعة نائب الإمام فسادٌ ، وظننت ذلك مبيحاً ، فالوجهُ أنّه شبهةٌ يسقط بها القصاص ، وتثبت الديّة عليه . ويباحُ بالإكراه كلُّ شئ من الزّنا ، وشرب الخمر ، والإفطار ، وإتلاف مال الغير ، وكلمة الرّدة ، وغير ذلك ، إلاّ القتل . والأقربُ وجوبُ هذه الأشياء معه . 6995 . الرابع : لو أنهشه حيّة ( 2 ) يقتل مثلها غالباً ، وجب عليه القصاص ، ولو كان يقتل نادراً ، فإن قصد القتل فهو عمدٌ ، وإلاّ فهو شبيه كالإبرة ( 3 ) ولو ألقى عليه حيّةً قاتلةً فنهشَتْهُ فهلك ، فالقود عليه ، لجريان العادة بالتلف معه ، ولو جمع بينهما في بيت واحد ، فالأشبه ذلك .
--> 1 . في « ب » : في بيت المال . 2 . قال في المسالك : المراد بكونه أنهشه الحيّة أنّه قبضها وأنهشها بدنه . مسالك الأفهام : 15 / 82 . 3 . في « أ » : فهو شبيهة كالإبرة .